شاهد بالصور أطفال مركز اللوكيميا بمستشفى الكويت في العاصمة صنعاء بعد حقنهم بدواء “ملوث” ببكتيريا قاتلة (تفاصيل جديدة)
أفق نيوز../
تفقد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل اليوم ومعه فريق من قيادة الوزارة، أحوال الأطفال المرضى بمركز اللوكيميا بمستشفى الكويت الجامعي بأمانة العاصمة، بمن فيهم الأطفال المتعافين الذين عانوا من مضاعفات استخدام دواء مهرب تم شرائه من إحدى الصيدليات.
واستمع الوزير المتوكل، ومرافقوه من مدير المركز الدكتور عبدالرحمن الهادي، إلى شرح عن الإجراءات التي تمت فور معرفة المضاعفات نتيجة استخدام الدواء المهرب الذي تم شرائه من إحدى الصيدليات بشارع الزبيري بصنعاء، وطبيعة الخدمات التي تم تقديمها والإجراءات التي تمت لإنقاذ الأطفال.
ونوه وزير الصحة بجهود مدير وكوادر المركز ودورهم في إنقاذ ما تم إنقاذه من الأطفال .. مشيرا إلى أنه تم تشكيل فريق من الوزارة للاطمئنان على الحالات وفريق طبي يعمل ليل ونهار لإنقاذ الأطفال.
وقال” بفضل الله هناك حالات شفاء ونحن اليوم نطلع على أحوالهم والاطمئنان على صحتهم “.. مؤكدا أن الوزارة ستقوم بالمزيد من الإجراءات وتوفير الأدوية”.
وحمل وزير الصحة، دول تحالف العدوان المسؤولية عن تداعيات الحصار على القطاع الصحي ومنع دخول الأدوية.. وقال” حتى هذه اللحظة هناك أدوية لعلاج سرطان الدم وغيرها من الأمراض لم تدخل بعد”.
من جانبه أشار رئيس المجلس الطبي الدكتور مجاهد معصار، إلى أنه فور تلقي البلاغ بهذه الحادثة قام وزير الصحة بتشكيل لجنة تحقيق من الجهات المعنية والتي بدأت بمباشرة أعمالها.
ولفت إلى أن اللجنة قامت بالتحقيق وتم إرسال العينات التي استخدمت للمرضى من الأدوية التي تم شرائها من إحدى الصيدليات للفحص في معمل الهيئة العليا للأدوية وثبت أن التشغيلة كانت ملوثة ببكتيريا قاتلة.
بدوره أكد رئيس الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور محمد الغيلي، أن مضاعفات الأطفال المرضى هي نتيجة وجود تشغيلة من دواء تم تهريبه من خارج البلاد ووصل إلى إحدى الصيدليات في العاصمة صنعاء والذي تم شراءه من قبل أهالي المرضى ما تسبب بهذه المضاعفات ووفاة عدد من الحالات.
ولفت إلى أنه وبناء على توجيه وزير الصحة تم النزول والتحقق من الحادثة وتبين وجود تشغيلة ملوثة سببت المضاعفات، حيث تم تحليل العينات من هذه التشغيلة وتتبع الدواء وسحب ما وجد منه في السوق ومعرفة مصدر الدواء بالتنسيق مع الأجهزة الامنية.. مؤكدا أن الهيئة تعمل حاليا للتوصل لمصدر صناعة الدواء والتحقق من الشركة المصنعة.
بدورهم عبر عدد من أولياء أمور الأطفال عن الشكر لجهود قيادة وزارة الصحة ومركز لوكيميا الأطفال بمستشفى الكويت ومتابعتهم المباشرة لصحة أطفالهم منذ اللحظات الأولى التي تم إبلاغهم فيها.
رافق وزير الصحة وكلاء الوزارة لقطاعات الطب العلاجي الدكتور علي جحاف، والرعاية الدكتور محمد المنصور، والتخطيط الدكتور عبدالملك الصنعاني، ومستشار الوزارة الدكتور علي جحاف، ومدير مكتب الصحة بالأمانة الدكتور مطهر المروني، ومدير مستشفى الكويت الجامعي الدكتور أمين الجنيد، ومدير الطوارئ الدكتور على المفتي.
وأعلنت وزارة الصحة العامة والسكان، يوم أمس الخميس، وفاة عشرة أطفال من المصابين بأورام الدم، نتيجة تداعيات قرصنة دول تحالف العدوان، ومنع دخول الأدوية الحيوية الخاصة بأمراض سرطان الدم.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر عنها بشأن التداعيات الكارثيّة للعدوان والحصار وتدهور الخدمات العلاجيّة، وآخر الضحايا أطفال أبرياء، أنه في ظل الوضع الراهن للعدوان والحصار على اليمن، واستمرار العبث بالملف الإنساني من قِبل تحالف العدوان، الذي خلّف، ولا يزال، أسوأ كارثة على مستوى العالم، وفق توصيف الأمم المتّحدة، يستمر النزيف اليومي مهدّداً حياة الملايين من أبناء الوطن، بمن فيهم الأطفال.
وقالت: “إن عشرة أطفال من المصابين بأورام الدم أضيفوا إلى قائمة الشهداء، والذين شحّت قدرات الوزارة عن تأمين بعض الأدوية الحيويّة لهم، بسبب تأخرها في المنافذ الخاضعة لسيطرة دول العدوان”.
وأضافت: “العشرة الأطفال، الذين استشهدوا كانوا من بين 19 طفلاً من مرضى أورام الدم الذين عانوا من مضاعفات عدم توافر الأدوية المعياريّة وفق مواصفات وزارة الصحّة، بسبب الحصار المستمر”.
وأكدت الوزارة أنه فور تلقيها بلاغ وحدة أورام الدم في مستشفى الكويت بأمانة العاصمة، بحدوث مضاعفات بين عدد من حالات سرطان الدم “اللوكيميا”، قامت بتقديم الرعاية الطبيّة اللازمة والشاملة، وشكّلت فريقا للتحقق والاستجابة من الجهات المعنيّة، وفي مقدّمتهم رئيس وأعضاء المجلس الطبي، ومختصون من وزارة الصحّة، والهيئة العليا للأدوية، والمركز الوطني لعلاج الأورام، واستشاريون ذوو اختصاص في مجال الأورام وطب الأطفال.
وأشار البيان إلى أن تقرير اللجنة بيًن أن تسعة عشر من الأطفال المصابين بسرطان الدم، تتراوح أعمارهم بين 3 و15 سنة، تعرّضوا لمضاعفات إثر تلقيهم دواءً تم تهريبه إلى صيدلية خاصة، ولم تمر التشغيلة المهرّبة من الدواء المستخدم عبر إجراءات الهيئة العليا للأدوية، أو مناقصات المركز الوطني للأورام.
وبيّنت أنه في ظل استمرار الحصار المفروض على اليمن أغْلقت معظم شركات الدواء أعمالها في اليمن، وانخفضت القدرة على الاستيراد بصورة كبيرة.. مؤكدة أنه لا يزال طفل في حالة حرجة للغاية، وثمانية من الأطفال يعانون من مضاعفات خفيفة، وتم نقل الحالات، التي عانت من مضاعفات من أي نوع، إلى العناية الحثيثة في عدد من مستشفيات أمانة العاصمة، إلى جانب مستشفى الكويت.
وذكرت أن الأطفال المصابين لا يزالون يتلقون الرعاية الطبيّة، وتحت إشراف مباشر من قيادة الوزارة، كما تم تسجيل حالتين عانتا من مضاعفات لطفلين، في محافظة حضرموت، تم تلقيهما الدواء من التشغيلة ذاتها.
كما أوضح البيان أن وزارة الصحة واصلت بكل جدية واهتمام إجراءات التحقيق، التي أفضت نتائجها إلى اكتشاف تلوث بكتيري في عبوات الدواء المستخدم، وتحديداً التشغيلة التي تمّ تهريبها، وفق ما بيّنته نتائج فحص المختبر الدوائي بالهيئة العليا للأدوية، حيث تقوم الجهات المختصة بتتبع طريقة دخول الدواء إلى اليمن بالتنسيق مع الجهات المختصّة.
وحسب البيان، فإنه واستناداً إلى نتائج التحقيق وقرار المجلس الطبي قامت وزارة الصحة، وبتوجيه من النائب العام، بإحالة ملف القضية والتقرير النهائي إلى النيابة العامّة، لاستكمال التحقيق، واتّخاذ الإجراءات القانونيّة الرادعة.
كما أكدت وزارة الصحة أنه لا يزال نزيف الأطفال من مرضى أورام الدم يمثّل معاناة مستمرّة، خاصّة مع استخدام دول العدوان لأسلحة محرّمة دوليّاً، أدت إلى زيادة أمراض الأورام بأنواعها، وهو انتهاك مضاعف يجسّد وحشيّة دول العدوان في التسبب في المرض، ثم منع وصول العلاج اللازم له.
وعبّرت الوزارة، في بيانها، عن بالغ ألمها، وتتوجّه بخالص مواساتها وعزائها إلى أسر الشهداء من الأطفال.
ودعت الأمم المتّحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤوليّاتهما الإنسانيّة، وعدم السماح بمزيد من الجرائم التي ترتكبها دول العدوان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن وفتح كامل للموانئ الجويّة والبحريّة والبريّة، وفي مقدمتها مطار صنعاء، وميناء الحديدة، ودون عراقيل، للسماح بدخول الأدوية عبر المنافذ الرسميّة دون تأخير، لكي لا يظل اليمن عرضة للتهريب عبر منافذ تسيطر عليها قوى العدوان ومرتزقتها، ولمنع تكرار كارثة كهذه يدفع المواطنون أرواحهم ثمناً لها.
وأكدت الوزارة استمرارها في أداء دورها في الرعاية الصحيّة، ومواجهة العدوان المستمر على القطاع الصحي، ومن ذلك تأييد الخيارات الاستراتيجيّة للشعب اليمني لإنهاء العدوان والحصار.